اربعون عاما

اربعون عاما

موقف سياسي أسبوعي لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاوم

 

خلال هذا الشهر، تتم الثورة الاسلامية في ايران عامها الاربعين، والذي نراه ان هذه الثورة ادخلت العالم الاسلامي في مرحلة جديدة فيها الكثير من الايجابيات التي لا يستطيع ان يراها المتعصبون والقابعون في زوايا الاهواء والأوهام، وفي هذا الامر نؤكد على ما يلي:

أولا: انتصار هذه الثورة بشعاراتها المعروفة وعلى رأسها زوال اسرائيل، تؤكد على “قانون الهي” مؤكد في القرآن الكريم تعبر عنه الآية الكريمة    {… وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) } (سورة محمد 38)

لقد تم خروج مصر من الصراع العربي الاسرائيلي، حسب التسمية الشائعة في ذلك الوقت في اواخر العام 1978 وانتصرت الثورة الايرانية في شباط 1989، هنالك اربعة اشهر فقط بين خروج مصر من هذا الصراع التاريخي ودخول ايران، التي دخلت الى هذا الملف بجدية والتزام كامل وان تصور القضية الفلسطينية دون ايران خلال هذه الفترة امر يدعو الى التشاؤم.

ثانيا: ان شعار مواجهة السياسة الاميركية في المنطقة لا يصح ان يكون محصورا بإيران انطلاقا من قوله تعالى   { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} (سورة النحل 36).

لقد كانت ايران ايضا وفية لهذا الشعار الصعب والقاسي، واستطاعت ان تثبت ان السياسة الاميركية ليست قدرا لا نستطيع مواجهته، ففشلت السياسة الاميركية التي ارادت ان تدمر هذه الدولة، وفشلت الحرب المفروضة وفشل اتفاق 17 ايار في لبنان وفشل المشروع الاميركي في سوريا والعراق وسيفشل في اليمن ايضا ان شاء الله.

ثالثا: الدعوة الى الوحدة الاسلامية شعار رئيسي وهام، ولكن برأينا ان الامة بشكل عام ليست مؤهلة لاستقباله باعتبار ارتباط كثير من الدول بأميركا ارتباطا وثيقا لا يؤهلها الى خطوة بهذا الحجم، اضافة الى اسباب اخرى.

وانه لمن المؤسف ان كثيرين انخرطوا في الحرب على ايران تحت لواء الحفاظ على دين المسلمين ومذهبهم، وأصبح الكثيرون للأسف يرون ايران الخطر الرئيسي ينبطحون اما الصهيوني والأميركي.

رابعا: من السنن الالهية انتصار المستضعفين على المستكبرين، وهذا رأيناه ايضا في سيرة هذه الثورة الدولة.

خامسا: لقد ثبتت ايران على الشعارات التي رفعتها منذ 40 عاما دون تبديل او تغير وعلى رأسها فلسطين، ولقد رأينا كثيرين يرفعون شعارات فلسطين والوحدة وما الى ذلك ثم ما لبثوا ان تراجعوا عن هذه الشعارات، ان صمود ايران على هذه الشعارات وما تبذله في هذا الصدد، لم يحصل في مكان آخر في عالمنا العربي او الاسلامي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زيارة البابا الى الامارات: نرى فيها ايجابيات اكثر من السلبيات التي يتحدث عنها البعض، هي خطوة من المرجع المسيحي الاعلى في العالم للتقرب من المسلمين، خاصة بعد ان كان البابا السابق بنديكتوس السادس عشر قد اساء لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وللإسلام ثم اعتذر واستقال، مما يدل على حرص الفاتيكان على انشاء علاقة سليمة مع المسلمين… وكنا نتمنى ان تصدر هذه الوثيقة التي تم توقيعها مع شيخ الازهر من المرجعية الاسلامية قبل ذلك  وخاصة لجهة ادانة العدوان على اليمن.

 

 

قد يعجبك ايضا